أحمد الشرباصي

49

موسوعة اخلاق القرآن

العورة ، وغير ذلك من ألوان الحفظ والمحافظة التي سنتعرف إليها بعد قليل والحفيظ اسم من أسماء اللّه الحسنى ، بمعنى الذي لا يغرب عنه شيء ، أي مثقال ذرة عن حفظه في السماوات ولا في الأرض تعالى شأنه ، وهو عز وجل قد حفظ على خلقه وعباده ما يعملون من خير أو شر ، وقد حفظ السماوات والأرض بقدرته . وقد جاء في سورة هود : « إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ » « 1 » . أي قائم ورقيب عليه بالحفظ والبقاء ، على ما اقتضته سننه ، وتعلقت به مشيئته . وفي سورة يوسف : « فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ » « 2 » . أي حفظه خير من حفظ غيره . وقد جاء في آية الكرسي من سورة البقرة : « وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ » « 3 » . أي لا ينقله حفظ هذه العوالم المبثوثة في السماوات والأرض ولا يشق عليه ، وهو العلي العظيم ، فيتعالى بذاته أن يكون شأنه كشأن البشر

--> ( 1 ) سورة هود ، الآية 57 . ( 2 ) سورة يوسف ، الآية 64 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 255 .